سيناء – تقرير: محمود الشوربجي
تواصلت، صباح اليوم الإثنين، جهود إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث فتحت السلطات الإسرائيلية معبري كرم أبو سالم والعوجة لاستقبال شاحنات المساعدات القادمة من معبر رفح من الجانب المصري، في وقت واصلت فيه السلطات المصرية فتح معبر رفح بشكل دائم لتسهيل مرور القوافل الإنسانية.
وأكد مصدر مطلع لمراسل «نافذة الشرق» تجهيز 420 شاحنة مساعدات إنسانية متنوعة، من بينها 23 شاحنة غاز ووقود، تمهيدًا لإدخالها إلى غزة. وبدأت حركة العبور في الساعة السادسة فجر اليوم، إذ عبرت حتى الآن 90 شاحنة ضمن القافلة رقم 99 من معبر رفح باتجاه معبري كرم أبو سالم والعوجة، تمهيدًا لدخولها إلى القطاع.
وأوضح مصدر مسؤول أن السلطات الإسرائيلية عاودت فتح المعبرين لاستقبال كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية، مع توقعات بزيادة أعداد الشاحنات المسموح بدخولها خلال اليوم، مشيرًا إلى استمرار التنسيق بين جميع الأطراف المعنية لضمان تدفق الإغاثة.
وفي السياق ذاته، أعلن الهلال الأحمر المصري، في بيان اليوم، عن إطلاق قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» رقم 99، محملة بكميات ضخمة من المساعدات الإنسانية العاجلة، في إطار دوره كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى قطاع غزة.
وأوضح الهلال الأحمر أن القافلة تحمل نحو 130 ألف سلة غذائية، وأكثر من 700 طن دقيق، بالإضافة إلى ما يزيد على 1,800 طن من المستلزمات الطبية والإغاثية، فضلًا عن أكثر من 1,300 طن من المواد البترولية اللازمة لتشغيل المرافق الحيوية داخل القطاع.
واستجابة لموجة الطقس السيئ التي يعاني منها الأهالي في غزة، واصل الهلال الأحمر المصري الدفع بإمدادات الشتاء، حيث شملت القافلة 300 بطانية، وأكثر من 22 ألف قطعة ملابس شتوية، ونحو 3 آلاف مرتبة، إضافة إلى 3,500 خيمة لإيواء الأسر المتضررة.
وأكد مصدر مسؤول بالهلال الأحمر المصري في شمال سيناء لـ «نافذة الشرق» أن إدخال المساعدات بدأ منذ السادسة صباحًا، مشيرًا إلى عبور 90 شاحنة حتى الآن، من بينها 11 شاحنة غاز ووقود.
وأضاف المصدر أن الموافقة الإسرائيلية شملت السماح بدخول 600 شاحنة مساعدات ووقود، وقد تم بالفعل إدخال 390 شاحنة أمس الأحد، من بينها 22 شاحنة غاز منازل، فيما توجد نحو 4000 شاحنة مساعدات إنسانية جاهزة للدخول إلى غزة عبر معبر رفح من الجانب المصري.
وفيما يتعلق بمعبر رفح، أكد المصدر استمرار التنسيق لفتحه من الجانب الفلسطيني، بما يسمح باستقبال الجرحى والمصابين والمرضى الفلسطينيين، إضافة إلى الأجانب وحاملي الجنسيات المزدوجة والعالقين من الجانبين - مرهون بانتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار الذي عُقد في شرم الشيخ - ، مشيرًا إلى أن المعبر سيُدار من الجانب الفلسطيني بواسطة السلطة الفلسطينية وبمشاركة مراقبين دوليين من أوروبا وتحت إشراف الأمم المتحدة.
يُذكر أن قوافل «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» التي أطلقها الهلال الأحمر المصري منذ 27 يوليو الماضي، أسهمت في إدخال أكثر من نصف مليون طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية، بجهود ما يزيد على 35 ألف متطوع، في تأكيد على استمرار الدور المصري في دعم الشعب الفلسطيني والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.



