من بوابة العبور إلى شريان الحياةوفد بريطاني يزور معبر رفح ويثمن الدور الإنساني المصري

جانب من زيارة الوفد البريطاني إلى معبر رفح

سيناء - محمود الشوربجي
في مشهد يعكس ثقل الدور المصري وحضوره الإنساني في لحظة إقليمية فارقة، أجرى وفد رسمي من السفارة البريطانية بالقاهرة، لليوم الثاني، زيارة ميدانية إلى معبر رفح البري، يرافقه اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، وذلك للاطلاع عن قرب على سير العمل داخل المعبر، ومتابعة الجهود المصرية المبذولة لدعم القضايا الإنسانية في ظل التطورات الراهنة بالمنطقة.

آليات تشغيل دقيقة وتنظيم محكم

وخلال الزيارة، استمع الوفد إلى شرح تفصيلي حول آليات تشغيل معبر رفح، والإجراءات التنظيمية المتبعة لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، إلى جانب الجهود المتواصلة لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين، وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم داخل المستشفيات المصرية بمحافظة شمال سيناء، في إطار منظومة متكاملة تعمل بأقصى درجات الجاهزية.

الدور التاريخي لمصر

وأكد اللواء الدكتور خالد مجاور أن الدولة المصرية، وبتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية، تواصل القيام بدورها الإنساني والتاريخي تجاه الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن معبر رفح يمثل شريانًا حيويًا لدعم الأشقاء في قطاع غزة. وأوضح أن جميع الأجهزة التنفيذية والأمنية بالمحافظة تعمل على مدار الساعة لضمان انسيابية حركة المساعدات، مع الالتزام الكامل بالضوابط الأمنية والتنظيمية، بما يحقق التوازن بين سرعة الاستجابة ومتطلبات الأمن.

تنسيق كامل ودعم متواصل

كما استعرض محافظ شمال سيناء الجهود التي تبذلها المحافظة في توفير الدعم اللوجستي والطبي، والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية والمنظمات الدولية، لضمان سرعة التعامل مع الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وتعزيز كفاءة منظومة الاستقبال والرعاية.

إشادة بريطانية ومتابعة إنسانية

من جانبه، أعرب وفد السفارة البريطانية عن تقديره الكبير للجهود التي تبذلها مصر في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية، مشيدًا بمستوى التنظيم داخل معبر رفح، وحجم التعاون القائم بين مختلف الجهات المعنية. وأكد الوفد اهتمام بلاده بمتابعة الأوضاع الإنسانية، ودعم المساعي الرامية إلى تخفيف معاناة المدنيين، وتعزيز الاستجابة الدولية للأزمة.

وفي نهاية الزيارة أكد الوفد أهمية استمرار التنسيق والتعاون الدولي، بما يسهم في تعزيز الجهود الإنسانية المشتركة، ويدعم مسارات تحقيق الاستقرار الإقليمي، في وقت تظل فيه مصر حاضرة بثبات كركيزة أساسية للعمل الإنساني في المنطقة.