تشهد أسواق النفط العالمية حالة من الترقب والتوازن الحذر، في ظل مخاوف من نقص المعروض يقابلها تفاؤل بإمكانية تدفق إمدادات إضافية من فنزويلا عقب التغيرات السياسية الأخيرة، وهو ما يعكس تداخلاً واضحًا بين العوامل السياسية والاقتصادية في تشكيل اتجاهات أسعار الطاقة عالميًا
وفي هذا السياق، أكد الدكتور عطية عطية، عميد هندسة البترول والطاقة بالجامعة البريطانية بالقاهرة، أن التحركات الحالية في أسعار النفط لا تعكس اتجاهًا دوليًا واضحًا نحو الارتفاع، بل تمثل اضطرابات وتقلبات مؤقتة ناتجة عن تطورات سياسية متسارعة. وأوضح أن التوترات الجيوسياسية غالبًا ما تؤدي إلى تقلبات آنية في الأسعار، دون أن تعبر بالضرورة عن مسار طويل الأجل مستدام.
وأشار عطية إلى أن الأسواق لا تزال تفتقر إلى مؤشرات قوية تدعم موجة صعود مستمرة في أسعار النفط، لافتًا إلى أنه في حال إعادة تشغيل البنية التحتية لقطاع النفط الفنزويلي بكفاءة وزيادة الإنتاج، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع المعروض العالمي، ومن ثم ممارسة ضغوط هبوطية على أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.



