نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده طلبت وقف إطلاق النار في الحرب الجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن إيران ستواصل الدفاع عن نفسها، في ظل استمرار الضربات العسكرية والتصعيد في المنطقة.
وقال عراقجي في تصريح له اليوم، أن إيران لا ترى سببًا للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي، معتبرًا قرار شن الهجمات جاء بينما كانت اتصالات دبلوماسية جارية بين الجانبين. وأضاف أن طهران كانت تتواصل مع مبعوثين أمريكيين قبل الضربات العسكرية، إلا أن بدء العمليات العسكرية أنهى تلك المسارات الدبلوماسية.
وأكد "عراقجي" أن إيران لم تطلب التفاوض أو وقف إطلاق النار منذ بداية الحرب، موضحًا أن الحكومة الإيرانية ترى أن الصراع الحالي "حرب اختيار" من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الوقت نفسه، قال إن طهران ستواصل الدفاع عن أراضيها حتى يتوقف الهجوم.
وأشار إلى أن إيران كانت تجري محادثات دبلوماسية قبل الضربات الأخيرة، لكنه اعتبر أن قرار شن الهجوم خلال تلك الاتصالات أضعف الثقة في إمكانية العودة إلى التفاوض في المرحلة الحالية.
وأضاف إن إيران تستهدف "منشآت وأصولًا عسكرية أمريكية فقط"، نافيًا استهداف المدنيين أو البنية التحتية المدنية، مضيفًا أن طهران لن تبقى صامتة إذا استمرت الهجمات التي تنطلق من أراضي دول مجاورة.
مضيق هرمز
وعن حركة الملاحة في مضيق هرمز أوضح "عراقجي" أن إيران لم تغلق المضيق بشكل كامل لكنها أعلنت أنه غير متاح للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفا: إن عددًا من الدول تتواصل مع طهران لبحث توفير ممرات آمنة لسفنها التجارية، مشيرًا إلى أن القوات العسكرية الإيرانية سمحت بالفعل لبعض السفن التابعة لدول مختلفة بالمرور بشكل آمن عبر المضيق.
الملف النووي
كما تطرق الوزير الإيراني إلى البرنامج النووي، موضحًا أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير إلى أن إيران تمتلك نحو 440 كيلو جرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
أوضح عراقجي أن هذه المواد أصبحت حاليًا "تحت الأنقاض" بعد تعرض المنشآت النووية الإيرانية لهجمات عسكرية، مشيرًا إلى أن استعادتها قد تكون ممكنة مستقبلًا تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما أكد أن طهران لا تمتلك حاليًا خطة لاسترجاع هذه المواد أو استخدامها، وأن أي قرار بهذا الشأن سيتوقف على تطورات الحرب وإمكانية استئناف المسار الدبلوماسي مستقبلًا.



