الأهلي يأمل في الحسنيين : الفوز على بيراميدز وإخراج منافسه الشرس من صراع اللقب

محمد صفوت

يخطط مجلس إدارة النادي الاهلي بقيادة الكابتن محمود الخطيب إلى توجيه ضربة قاضية مزدوجة لمنافسه في لقاء السحاب بين الأهلي بطل الدوري المصري و ضيفه بيراميدز بطل دوري ابطال افريقيا.
بيراميدز أضاع 7 نقاط من أصل 12 في اول اربع مباريات بالمسابقة ، ولذا فأن فوز الأهلي سيؤدي حتما إلى إضعاف فرص فوز بيراميدز بالبطولة ، كما أن مصادر موقع “نافذة الشرق” تؤكد إن إقالة كرونسلاف يورتشيتش أصبحت شبه مؤكدة في حال الهزيمة التي ستقلب الأمور رأسا على عقب في معقل بطل القارة السمراء قبيل الدخول لمعركة بطولة الأنتركونتيننتال ، هذا الأمر تخطط له الإدارة الأهلاوية بذكاء للتعاقد مع المدرب الصربي عقب إقالته من بيراميدز لوجود قناعة فنية به وبقدرته على تحفيز كتيبة نجوم الجلاكتيكوس الأهلاوي ، و قبل ذلك إقالة الاسباني ريبيرو إن لم تتحسن النتائج والعروض إذ بدا الصبر ينفذ لدى صاحب القرار في القلعة الحمراء على المدرب الذي لم يدرب فريق اول في مسيرته التدريبية سوى اورلاندو بيراتس ، وربما يمتد معين الصبر إلى نهاية ديسمبر بحد أقصى وهي فترة توقف البطولات في القارة السمراء بسبب حلول كأس الأمم الأفريقية في المغرب.

وقال الدكتور وليد الحديدي الناقد الرياضي تعقيبا على المواجهة المرتقبة : “مباراة الأهلي وبيراميدز أصبحت أحد ثلاثة قمم كبرى في الدوري المصري حاليا ، بيراميدز أصبح رقم صعب في الكرة المصرية بعد فوزه بكأس مصر ثم البطولة الكبرى دوري ابطال افريقيا والاهلي طبعا بطل الدوري ودائما المرشح الأول للفوز بالبطولة ، الفريقان يعيشان نفس الظروف بالبداية غير المنتظرة ، الأهلي فقد 4 نقاط في 3 مباريات وبيراميدز خسر 7 نقاط في 4 مباريات وهي نقاط ليست بالقليلة على اول وثاني المسابقة الموسم الماضي ، ريبيرو ما زال لم يثبت أقدامه مع الأهلي ويورتشيتش ما زالت بصماته غائبة برغم ثبات الفريق تقريبا وخروج إبراهيم عادل ودخول إيفرتون والفريق يسير للاسوأ وما زال يعيش نشوى الفوز بدوري أبطال أفريقيا ولذا كل الفرق تواجهه بقوة لرغبة إسقاط بطل القارة الإفريقية ، الأهلي ليس لديه مشكلة على صعيد الاسماء لكن ما زال ريبيرو لم يجد التوليفة المناسبة ، هزيمة أي من الفريقين ستشكل ضغطا على الفريق الخاسر وخاصة لو كانت الهزيمة من نصيب الأهلي لأنها ستفجر بركان غضب الجمهور تجاه ريبيرو لكن فوز الأهلي ستهدأ الأوضاع نسبيا ، في حال هزيمة بيراميدز ستزيد منسوب الغضب لدى إدارة بيراميدز على الفريق والمدرب ، هي مباراة مبكرة في عمر الموسم لكنها ستعطي مؤشر لشكل المنافسة هذا الموسم ، بيراميدز لو خسر فذلك سيعني أنه يضعف فرصه في المسابقة لصالح المصري وبيراميدز ، الخاسر سيتعرض للضغط الشديد والفائز ستعيد الأمور لديه إلى المسار الصحيح “.
بخصوص المباراة فتتعدد غيابات الأهلي بداعي الإصابة والمؤكد هو غياب مروان عطية وياسين مرعي وياسر إبراهيم ومحمد شكري بينما ما زالت الأمور ضبابية بخصوص مشاركة محمد علي بن رمضان الذي عانى من ألم أو إنزعاج يقترب من الشد في العضلة الخلفية خلال لقاء غزل المحلة ، وهو ما جعل إمام عاشور العائد من إصابة طويلة وصعبة في الكتف والترقوة يلح ويصر على المشاركة أملا في اللحاق بمعسكر منتخب مصر القادم وهو ما حذر منه الجهاز الطبي ولا يفضله إطلاقا الجهاز الفني حتى ما قبل التدريب الاخير للفريق وإعلان القائمة التي ستدخل معسكر المباراة.
المدرب ريبيرو دخل دائرة الشك لدى الجماهير الأهلاوية , وأصبحت الإدارة الأهلاوية أقل صبرا بعدما منحته الفرصة كاملة خلال كأس العالم للأندية ثم فترة الإعداد في تونس ومن بعدها المباريات الاولى في الدوري المصري.

وهو ما اتفق معه الكابتن خالد بيبو الذي سار على ذات السياق حينما تحدث في تصريحات تليفزيونية قبيل المباراة قائلا : “النتائج مع مدرب الاهلي حتى الآن لم تصل إلى المستوى الذي كان يأمله إدارة و جمهور الأهلي في ظل وجود إسكواد قوي ، للأسف تريزيجيه بدأ يدخل تحت التقييم من جمهور الأهلي وهو وضع نفسه تحت الضغط من وقت إضاعته ضربة الجزاء في مباراة إنتر ميامي”.

بخصوص بيراميدز الغيابات واضحة إذ يفتقد افضل ظهير أيمن في الدوري المصري محمد الشيبي بعد طرده في المباراة السابقة أمام مودرن سبورت وهو الأمر الذي تكرر لدى الفريق في المباريات السابقة ، وهو إنعكاس طبيعي لحالة التوتر والضغط والعصبية التي فرضها المدرب الساخن دائما ودوما يورتشيتش ، والأغرب أن اللاعب تعمد الطرد لسببين رغبته في الابتعاد عن الشحن الزائد من مدربه العصبي في مواجهة الأهلي والذي قد يكلفه إعادة الاحتقان مجددا مع جمهور الأهلي ، وايضا لرغبته في الحصول على راحة قبل استدعاءه لمعسكر المنتخب المغربي القادم في بداية سبتمبر.
أيضا قد تزيد قائمة غيابات بيراميدز الغامضة في اسبابها لتشمل رمضان صبحي ومصطفى فتحي بينما ما زال البرازيلي إيفرتون لم يقنع فنيا في إمكانية تعويضه للموهوب إبراهيم عادل الذي انتقل لفريق الجزيرة الأماراتي.
وقال الكابتن احمد عبد الفتاح لاعب الأهلي سابقا والمدرب العام السابق لفريق الهلال السوداني : “المباراة صعبة على الفريقين بسبب النتائج السيئة لكلا منهما وخاصة بيراميدز الذي بدأ يفقد هويته بعد رحيل إبراهيم عادل ، الغيابات متعددة لدى بيراميدز في مباراة الأهلي واهمها الشيبي ، اعتقد أن بيراميدز بعد فوزه بدوري أبطال أفريقيا بدأ الحماس يقل لديهم نوعا ما ، جمهور الأهلي ليس سعيدا بنتائج الأهلي لأنهم كانوا يمنون أنفسهم بإنتصارات عريضة بعد الإنتدابات القوية من قبل مجلس الإدارة ، لكن النتائج لم تكن على المستوى المأمول وخاصة بعد التعادل السلبي مع غزل المحلة ، الأهلي يمتلك خبرات كبيرة لدى اغلب لاعبيه لكن المدرب لم يصل لكيفية عمل التشكيلة والطريقة المناسبة للاعبين ، اثق في هوية الأهلي وقدرات لاعبيه على تصحيح الأمور واستعادة الثقة الغائبة مع الجمهور ، لكن لو حدث غير المتوقع وخسر الأهلي ستكون هناك ضغوط كبيرة من الجمهور ، بيراميدز سيتأثر حتما بغياب الشيبي لأنه لاعب كبير ومحوري في طريقة لعب بطل دوري أبطال افريقيا”.

يعتمد الأهلي في العمل الهجومي على الرباعي أحمد زيزو ومحمود تريزيجيه وأشرف بن شرقي ومحمد علي بن رمضان (في حال مشاركته) للتعامل مع دفاعات المنافسين ، بينما تتمثل القوة الضاربة لبيراميدز في المهاجم فيستون ماييلي و اللاعب البرازيلي الوافد الجديد إيفرتون دا سيلفا إذا ما استعاد مستواه السابق مع فريقه الكوري الجنوبي.
وقال الكابتن محمود ابو الدهب نجم النادي الاهلي ومنتخب مصر سابقا في تصريحات تليفزيونية : “يعيب مدرب الأهلي أنه يريد إشراك كل النجوم ،في مباراة المحلة كان يجب إخراج تريزيجيه البعيد عن مستواه وإدخال شريف وتحديدا منذ بداية الشوط الثاني لحل مشكلة تكتل الفريق المنافس وهي المشكلة التي سيواجها حتما في مباريات عديدة لأن اغلب الفرق تدافع أمام الأهلي ، تغييراته عجيبة فيسحب أبرز اللاعبين وينزل لاعبين ليسوا مستعدين نفسيا وبدنيا للقتال على الكرة ولم يقدموا بالطبع أي إضافة تذكر ، حتى الضربات الثابتة في الأهلي يتم تنفيذها بطريقة خاطئة ، لا ادري ماذا فعل عمر كمال عبد الواحد ليتم تغييره بين الشوطين ، أداء الأهلي فردي وليس جماعي ، محمد الشناوي افضل حارس في مصر ولا يوجد في مصر من يعوض رحيل محمد عبد المنعم عن الاهلي”.
وواصل لاعب الزمالك والمريخ البورسعيدي سابقا : “مشكلة بيراميدز في مدربه لأنه عصبي بشكل مبالغ فيه ومؤثر على اللاعبين وهو ما تسبب في طرد عدة لاعبين من الفريق في أول 4 مباريات وبالتالي يزيد الضغط على لاعبيه لدرجة تقترب من الإنفجار ، غياب الشيبي افضل لاعب في مركزه بالدوري المصري خلال السنوات الأخيرة سيؤثر بشكل كبير على بيراميدز ، أرى نسبة فوز الأهلي بالمباراة 60 بالمائة بينما بيراميدز نسبة فوزه لا تزيد عن 40% “.

اول لقاء بين الفريقين هذا الموسم بعد المنافسة الشرسة التي دارت بينهما في الموسم الماضي على لقب الدوري المصري وما زال هناك قضية عالقة على ذلك اللقب الغامض مصيره النهائي لدى أروقة المحكمة الرياضية ، كما تفجرت أزمة بسبب تعيين الاتحاد المصري للحكم الإسباني خافيير روخاس لإدارة المواجهة الشرسة وهو ما فجر الغضب المكتوم لدى إدارة بيراميدز بسبب إحتساب روخاس ضربة جزاء للأهلي في لقاء الفريقين بالموسم قبل الماضي عقب سقوط حسين الشحات دون وجود مخالفة وفقا لأغلب تحليلات خبراء التحكيم ، كما يعرف أن الفريقين لديهما صولات وجولات على صفقات اشعلت الصراع بين الفريقين إداريا وجماهيريا ، فهل يفعلها بيراميدز ويرفض التوقعات و يرفع شعار “في الميدان يا حميدان” ويحقق الفوز على منافسه الشرس ، ام أن الأسد الأهلاوي يدرك جيدا أنه قد يغفو احيانا ولكنه يستفيق في الأوقات الصعبة ويلتهم منافسه في اللقاء الذي نعته الخبراء بوصف “أم المعارك في الكرة المصرية”.