«الجبهة الوطنية» يعقد المنتدى الثقافي الأول حول تداعيات الحروب بالشرق الأوسط

عقد حزب الجبهة الوطنية برئاسة الدكتور عاصم الجزار، المنتدى الثقافي الأول للحزب، للتحذير من خطورة المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة، وتأكيد أن استمرار التصعيد العسكري يهدد بفتح جبهات جديدة للصراع، ويضاعف من الأزمات السياسية والاقتصادية، بحضور عدد من الوزراء والبرلمانيين وممثلي القوى السياسية والإعلامية.
وشدد الجزار، في كلمته، على أن الحلول السياسية تظل السبيل الوحيد لاحتواء التصعيد وتحقيق الاستقرار، كما أكد أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية، فى ظل التصعيد العسكري المتزايد بين عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، محذرًا من اتساع دائرة الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار فى المنطقة.
وأشار رئيس حزب الجبهة الوطنية إلى أن الحروب في المنطقة لم تعد شأنًا يخص أطرافها المباشرين فقط، بل باتت تنعكس بصورة مباشرة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وقد تؤدى إلى فتح جبهات إضافية تزيد من احتمالات اتساع دائرة الصراع، بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وجدد رئيس حزب الجبهة الوطنية تأكيد دعم الحزب الكامل لمواقف الدولة المصرية والرؤية الحكيمة للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى في التعامل مع الأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر كانت ولا تزال حريصة على منع التصعيد وتغليب الحلول السياسية حفاظًا على استقرار المنطقة ومصالح شعوبها. من جانبه، أكد المستشار محمد عمران، الأمين العام لحزب الجبهة الوطنية، خلال كلمته، أن العالم يمر حاليًا بمرحلة شديدة الاضطراب، تتشابك فيها الصراعات وتتسارع فيها الأحداث، بما يهدد استقرار العديد من المناطق ويترك آثارًا مباشرة على الاقتصاد العالمي.
وأوضح أحمد كجوك وزير المالية، أن هذه التطورات جاءت فى وقت كانت فيه المؤشرات الاقتصادية والمالية لمصر تسير بشكل إيجابي، حيث كانت الأوضاع المالية مستقرة حتى نهاية شهر فبراير الماضي وتسير وفق المستهدفات المحددة، الأمر الذى ساعد الحكومة على التعامل مع المستجدات من موقع أكثر قوة.
وأضاف أن القيادة السياسية تحركت سريعًا منذ بداية الأحداث، حيث وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى ورئيس مجلس الوزراء بضرورة التعامل الفورى مع تداعيات الأزمة من خلال رؤية شاملة تعتمد على عدة محاور رئيسية لإدارة الموقف وضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية.


وأكد كجوك أن الحكومة عملت أيضًا على زيادة الاحتياطيات إلى أقصى درجة ممكنة لمواجهة أى تداعيات محتملة، في إطار الاستعداد المسبق للتعامل مع الأزمات.
وأضاف أن الموازنة العامة الجديدة للدولة، التى سيتم عرضها قبل نهاية شهر مارس، ستتضمن زيادات ملحوظة فى مخصصات الأجور والصحة والتعليم بما يعكس انحياز الدولة للفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن طبيعة عمل وزارة التموين تختلف عن كثير من القطاعات الحكومية، إذ تعمل الوزارة وفق خطط استباقية لمواجهة الأزمات من خلال تأمين احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية، يضمن استقرار الأسواق وتوافر احتياجات المواطنين فى مختلف الظروف.
وأشار إلى أن الاحتياطى الاستراتيجى من السلع فى مصر آمن من جميع الجوانب، سواء من حيث الكميات المتوافرة أو مدة الأشهر التي يغطيها هذا المخزون، مؤكدًا أن فترات التأمين الحالية تفوق ما كان متاحًا فى معظم الفترات السابقة بالنسبة لمعظم السلع الأساسية إن لم يكن جميعها. وأضاف أن هذا الأمان لا يقتصر على توافر الكميات فقط، بل يشمل أيضًا تأمين مصادر التمويل اللازمة لتوفير هذه السلع، موضحًا أن الدولة أصبحت تمتلك مصادر تمويل متنوعة بعد أن كانت تعتمد فى السابق على جهة واحدة. وشدد الوزير على أن الاحتياطي الاستراتيجى من السلع فى مصر آمن، موضحًا أن استخدام هذا الاحتياطي لا يعنى وجود أزمة، بل يأتى فى إطار إدارة السوق وضبط توازناته.
من ناحيته، قال كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية، إن الوقود الأحفورى غير متجدد، ولا بد من ضخ استثمارات لتعظيم الإنتاج وتحقيق التوازن من خلال الاكتشافات المستمرة، مؤكدًا أن الوزارة عملت بشكل استباقي لتوفير الاحتياجات.
وأكد أن الوزارة حريصة على توفير منتجات الطاقة لتغطية احتياجات الدولة، مشددًا على ضرورة ضخ استثمارات فى هذا القطاع لتحقيق التوازن المطلوب، وأضاف أن الدولة نفذت العديد من الخطوات الاستباقية، وحرصت على سداد مستحقات الشركات بما يعزز فرص التوسع فى الاستثمارات داخل القطاع.
بدوره، أكد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، خلال كلمته فى المنتدي، أن الأمن الصحي يمثل إحدى الركائز الأساسية لاستقرار أى دولة، مشيرًا إلى أن قدرة الدول تُقاس بمدى قدرتها على تقديم الخدمات الصحية والخدمات الأساسية لمواطنيها، خاصة فى أوقات الأزمات.
وأشار إلى أن وزارة الصحة كانت تواجه خلال بعض الفترات تحديات تتعلق بتوفير العملة الأجنبية اللازمة لتأمين الاحتياجات الطبية، موضحًا أن احتياجات الوزارة من العملة الأجنبية كانت تصل إلى نحو 300 مليون دولار شهريًا لتوفير المستلزمات والأدوية اللازمة للمنظومة الصحية.
أما الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، فأكد أن منظومة النقل تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة، مشددًا على أن تطوير البنية التحتية للنقل يعد عنصرًا حاسمًا لنجاح قطاعات التجارة والصناعة والسياحة، إلى جانب الصحة والتعليم.
وطمأن الوزير المواطنين بأنه لا توجد أى زيادة فى أسعار تذاكر المترو والقطارات، مؤكدًا أن الدولة حرصت على عدم رفع أسعار التذاكر حتى فى أوقات الأزمات السابقة، وحتى مع ارتفاع أسعار الوقود فى بعض الفترات لم يتم تحميل المواطنين أعباء إضافية تتعلق بتكاليف وسائل النقل.