شعبة النقل الدولي: ربط قناة السويس بميناء جوادر خطوة استراتيجية تعيد رسم خريطة التجارة بين آسيا وإفريقيا

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن مقترح ربط قناة السويس بميناء جوادر الباكستاني يُعد خطوة استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين مصر وباكستان، ويفتح المجال لتحويل باكستان إلى مركز محوري للتجارة بين آسيا الوسطى وإفريقيا مرورًا بمصر

وأوضح السمدوني أن الروابط البحرية تُعد الأكثر استقرارًا والأقل تأثرًا بالاضطرابات السياسية مقارنة بوسائط النقل الأخرى، مما يعكس أهمية تطوير شبكات الموانئ والمناطق الاقتصادية، وعلى رأسها ميناء جوادر والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس

وأضاف أن التعاون في إطار مشروعات "الممر الاقتصادي" سيُسهم في زيادة حركة التجارة، مع دعوة مجتمع الأعمال الباكستاني لاغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة بمحور قناة السويس، خاصة أن ميناء جوادر يمنح باكستان منفذًا مباشرًا على بحر العرب يسهّل الوصول إلى قناة السويس ومنها إلى أوروبا

وفيما يتعلق بحجم التبادل التجاري، كشف السمدوني أنه بلغ نحو 217 مليون دولار خلال عام 2024، حيث بلغت الصادرات المصرية 104 ملايين دولار، شملت الأسمدة والزيوت المعدنية والمنتجات الغذائية. وفي المقابل، سجلت الواردات من باكستان نحو 113 مليون دولار، وتنوعت بين المنسوجات والجلود والأرز وبعض المعدات.

وشدد السمدوني على أن هذا الحجم يعكس إمكانات كبيرة للنمو، خاصة في القطاعات التي يمتلك فيها البلدان ميزات تنافسية، بما يسمح بتوسيع قاعدة السلع المتبادلة وزيادة الاستثمارات المشتركة خلال الفترة المقبلة.