سيناء - تقرير: محمود الشوربجي
قال اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، إن الدولة المصرية تسعى لإدخال 1000 شاحنة مساعدات إنسانية يوميًا خلال تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق غزة في الفترة القادمة، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لدعم الأشقاء الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال افتتاح محطة مياه وادي العمرو بوسط سيناء، أمس الأربعاء، مؤكدًا أن مصر تعمل على مضاعفة حجم المساعدات وتسهيل دخولها إلى قطاع غزة عبر مختلف المعابر.
وفي تطور عاجل يعكس استمرار هذه الجهود، عبرت صباح اليوم الخميس عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية ضمن القافلة رقم 112، من معبر رفح البري من الجانب المصري إلى معبري كرم أبو سالم والعوجة، تمهيدًا لدخولها إلى قطاع غزة.
وأكد مصدر مختص عند معبر رفح البري لمراسل «نافذة الشرق» أن السلطات المصرية واصلت فتح معبر رفح منذ الساعات الأولى من فجر اليوم، بالتزامن مع إعادة فتح السلطات الإسرائيلية لمعبري كرم أبو سالم والعوجة، لاستقبال شاحنات المساعدات الإنسانية القادمة من مصر.
تجهيز 450 شاحنة ومواصلة التدفق
وأوضح المصدر أن 450 شاحنة مساعدات إنسانية متنوعة تم تجهيزها بالفعل، تشمل مساعدات غذائية وطبية، إضافة إلى 22 شاحنة غاز منازل ووقود، مشيرة إلى أن دخول المساعدات بدأ في تمام الساعة السادسة صباحًا، مع توقعات بعبور أعداد كبيرة من الشاحنات على مدار اليوم.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، تم عبور أكثر من 130 شاحنة مساعدات من معبر رفح إلى معبري كرم أبو سالم والعوجة، في خطوة تمهيدية لدخولها إلى قطاع غزة.
وفي تصريح لمسؤول بالهلال الأحمر المصري بشمال سيناء، أكد أن معبر رفح البري مفتوح من الجانب المصري منذ فجر اليوم، مشيرًا إلى أن 11 شاحنة من الشاحنات العابرة تحمل غازًا ووقودًا.
كما أوضح أن الموافقة الإسرائيلية شملت السماح بدخول 600 شاحنة مساعدات إنسانية ووقود، لافتًا إلى أنه تم بالفعل إدخال 385 شاحنة أمس الأربعاء، من بينها 22 شاحنة غاز منازل.
استعدادات كبرى وفتح مرتقب لمعبر رفح من الجانبين
وأشار المصدر إلى جاهزية نحو 5000 شاحنة مساعدات إنسانية متنوعة للدخول إلى قطاع غزة فور استكمال الإجراءات، مؤكدًا استمرار التنسيق المكثف بين جميع الأطراف لفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، بما يسمح باستقبال الجرحى والمصابين والمرضى الفلسطينيين، إلى جانب استقبال الفلسطينيين والأجانب وحاملي الجنسيات المزدوجة.
وأكد أن هناك ترتيبات جارية لفتح معبر رفح من الجانبين المصري والفلسطيني، على أن يتم تشغيله من الجانب الفلسطيني بواسطة السلطة الفلسطينية وبمشاركة مجموعة مراقبة دولية أوروبية وتحت إشراف الأمم المتحدة.
الهلال الأحمر المصري يقود قافلة «زاد العزة» 112
وفي السياق ذاته، أعلن الهلال الأحمر المصري إطلاق قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» رقم 112، حاملة شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة، في إطار دوره كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى قطاع غزة.
وتضمنت القافلة، في يومها الـ112، كميات ضخمة من المساعدات، شملت: أكثر من 118 ألف سلة غذائية، 755 طن دقيق، أكثر من 970 طن أدوية ومستلزمات طبية وإغاثية، ما يزيد على 160 طن مستلزمات عناية شخصية، نحو 1,580 طن مواد بترولية.
واستجابةً لموجة الطقس السيئ التي يشهدها القطاع، دفع الهلال الأحمر المصري بإمدادات شتوية عاجلة، شملت 30,970 قطعة ملابس شتوية و920 بطانية.
جهود مستمرة منذ بداية الأزمة
يُذكر أن قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» انطلقت في 27 يوليو 2025، وحملت منذ ذلك الحين آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة، شملت الغذاء، الدقيق، ألبان الأطفال، المستلزمات الطبية، الأدوية، الوقود، ومستلزمات العناية الشخصية.
ويواصل الهلال الأحمر المصري تواجده على الحدود كآلية وطنية لتنسيق المساعدات، حيث لم يُغلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا منذ بدء الأزمة، وبلغ حجم المساعدات التي دخلت إلى غزة أكثر من نصف مليون طن، بجهود نحو 65 ألف متطوع من الجمعية



