سيناء – محمود الشوربجي
وصل السفير الألماني لدى مصر يورجن شولتس إلى العريش، اليوم الأحد، في ثالث زيارة له منذ توليه منصبه سفيرا لألمانيا لدى مصر في شهر أغسطس ٢٠٢٤ الماضي. وتتزامن زيارته مع وصول طائرة مساعدات إنسانية تحمل ٩٨ طنا من الإمدادات الحيوية لسكان غزة.
واستقبل محافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاور، اليوم السفير الألماني لدى مصر يورجن شولتس، خلال زيارته لمدينة العريش، ورحب المحافظ بالسفير والوفد المرافق له على أرض سيناء.
واصطحب المحافظ السفير الألماني في جولة تفقدية لمعبر رفح البري، والمخازن الخاصة بالهلال الأحمر المصري بالعريش، علاوة على استقبال طائرة مساعدات قادمة من ألمانيا لصالح قطاع غزة في مطار العريش الدولي.
واستعرض المحافظ الجهود التي تقوم بها المحافظة في استقبال المساعدات الإغاثية والإنسانية، مثمنًا الدور الذي قامت به ألمانيا في تقديم المساعدات إلى قطاع غزة.
من ناحيته وجه سفير ألمانيا بالقاهرة شكره لمصر على الجهد الذى تبذله فى مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية وإيصال المساعدات التي قدمتها ألمانيا إلى قطاع غزة.
وأكد مصدر مسؤول لـ «نافذة الشرق» أن شحنة الصليب الأحمر الألماني تتألف من ٢١٧ بالتة من الإمدادات الأساسية، بما في ذلك ٧٥ بالتة من الخيام العائلية (بإجمال ٤٥٠ خيمة) و ١٤٢ بالتة تضم حوالي ١٤،٠٠٠ قطعة من القماش المشمع.
وأشار المصدر إلى تسليم إمدادات الإغاثة إلى الهلال الأحمر المصري من أجل إرسالها إلى الهلال الأحمر الفلسطيني لتوزيعها داخل غزة بمجرد توفر إمكانية وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
من جهته صرح السفير شولتس أن الوضع الإنساني في غزة مأساوي وكارثي، وقال إن ألمانيا لا تزال تواصل دعمها لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وتؤكد على الحاجة الملحة لتنفيذه بشكل دائم ومستدام.
وأردف السفير الألماني قائلًا: «من الأهمية بمكان أن يتم إطلاق سراح جميع الرهائن وأن يستمر تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة دون انقطاع. نحن نقدر الدور المصري في الوساطة والجهود المبذولة لتمديد وقف إطلاق النار».
وتابع شولتس، من الضروري أن تفي جميع الأطراف بالتزاماتها الدولية وتضمن إيصال المساعدات بشكل سريع وآمن ودون قيود. كما يتعين ألا يتم تسييس المساعدات الإنسانية أو جعلها مشروطة باستمرار وقف إطلاق النار.
هذا وتضمنت زيارة السفير شولتس عدداً من اللقاءات المهمة. إذ التقى محافظ شمال سيناء، وناقش الأوضاع الراهنة على المستوى الإقليمي. وأعقب ذلك جولة قصيرة عند معبر رفح الحدودي لتكوين انطباع عن الأوضاع الراهنة. كما زار مركز الخدمات اللوجستية التابع للهلال الأحمر المصري، والتقى بممثلين عنه لتبادل المعلومات حول الوضع الحالي.
واختتم السفير شولتس بتأكيده التزام ألمانيا تجاه شعب غزة وقال: «سوف تواصل ألمانيا الوقوف إلى جانب الناس في غزة من أجل مستقبل أفضل. إن من مصلحتنا جميعاً العمل من أجل التوصل إلى حل دائم للصراع».
جديرًا بالذكر أن منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ قدمت وزارة الخارجية الألمانية أكثر من ٣٠٠ مليون يورو مساعدات للأراضي الفلسطينية، ذهب أكثر من ٩٠٪ منها إلى قطاع غزة. ويحتفظ برنامج الأغذية العالمي حالياً بحوالي ١٢،٠٠٠ طن من المواد الغذائية في مستودعاتها في غزة، وهو ما يغطي ما يزيد قليلاً عن ثلث الاحتياجات الشهرية. ولا تزال ألمانيا واحدة من أكبر المانحين لبرنامج الأغذية العالمي.
وفي سياق آخر واصلت السلطات الإسرائيلية إغلاق معبري العوجة وكرم أبو سالم المخصصان لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة منذ نحو 24 يومًا قبل عودة الحرب على غزة مرة أخرى فجر الثلاثاء 18 مارس وانهيار هدنة وقف إطلاق النار، ومنذ عودة الحرب مرة أخرى أغلقت السلطات الإسرائيلية معبر رفح من الجانب الفلسطيني ومنعت دخول الجرحى والمرضى.